إسلاميات

من هو صاحب الميزان يوم القيامه

من هو صاحب الميزان يوم القيامه، يتساءل كثير من المسلمين من هو صاحب الميزان يوم القيامة؟ وما المقصود بميزان الأعمال الذي ورد ذكره في القرآن الكريم والسنة النبوية؟ يُعد هذا الموضوع من أهم موضوعات العقيدة الإسلامية، لما له من صلة مباشرة بالحساب والعدل الإلهي في الآخرة. في هذا المقال عبر موقع العراب سنوضح بالتفصيل معنى الميزان، ومن هو صاحب الميزان يوم القيامة، وكيف تُوزن الأعمال.

ما هو ميزان الأعمال يوم القيامة

ميزان الأعمال هو ميزان حقيقي ينصبه الله تعالى يوم القيامة لوزن أعمال العباد، وهو رمز للعدل المطلق الذي لا ظلم فيه. قال الله تعالى:

﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾
(سورة الأنبياء: 47)

وهذا يدل على أن كل عمل، صغيرًا كان أو كبيرًا، سيُحاسَب عليه الإنسان بدقة تامة.

من هو صاحب الميزان يوم القيامه

عند البحث في القرآن الكريم والسنة النبوية، لم يرد نص صريح يحدد اسم ملك معين على أنه صاحب الميزان يوم القيامة. لكن المتفق عليه عند أهل السنة والجماعة أن الله سبحانه وتعالى هو الذي يأمر بنصب الميزان ويشرف على الحساب والعدل بنفسه، دون أن يظلم أحدًا.

أما الملائكة، فهم عباد مكرمون، ينفذون أوامر الله، ويُرجّح أن يكون لهم دور في إقامة الميزان وتنفيذ أوامر الحساب، كما هو الحال في كتابة الأعمال وقبض الأرواح، لكن صاحب الحكم والعدل والقرار هو الله وحده.

هل الميزان حقيقي أم رمزي؟

أجمع جمهور العلماء على أن ميزان يوم القيامة ميزان حقيقي له كفتان، وليس مجرد معنى رمزي. وتُوزن به الأعمال أو صحائف الأعمال أو العامل نفسه، وكل ذلك ورد في الأحاديث الصحيحة.

قال النبي ﷺ:

“كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن”

وهذا يدل على أن الأقوال نفسها يكون لها وزن حقيقي.

ماذا يُوزن في الميزان؟

اختلف العلماء في ذلك، والجمع بين الأقوال أن الميزان يشمل:

  • الأعمال نفسها.
  • صحائف الأعمال.
  • صاحب العمل.

وكل ذلك حق، حسب ما ورد في النصوص الشرعية.

أهمية الإيمان بميزان يوم القيامة

الإيمان بميزان الأعمال يزرع في قلب المسلم:

  • مراقبة الله في السر والعلن.
  • الحرص على الأعمال الصالحة.
  • الخوف من الظلم والذنوب.
  • الرجاء في رحمة الله وعدله.

كما يدفع المسلم إلى الإكثار من الحسنات التي تثقل الميزان، مثل الذكر، والصدق، وبر الوالدين، وحسن الخلق.

كيف يثقل المسلم ميزانه يوم القيامة؟

من الأعمال التي تُثقل الميزان:

  • قول: سبحان الله وبحمده.
  • الصدقة.
  • الصلاة.
  • الصيام.
  • حسن الخلق.

وقد قال النبي ﷺ: “ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق”.

في الختام، فإن الإجابة عن سؤال من هو صاحب الميزان يوم القيامة؟ هي أن الله سبحانه وتعالى هو صاحب العدل المطلق، وهو الذي يأمر بنصب الميزان ويحاسب العباد بالحق، بينما تقوم الملائكة بتنفيذ أوامره، والإيمان بالميزان ركن أساسي من الإيمان باليوم الآخر، يدفع المسلم إلى الاستقامة والعمل الصالح استعدادًا لذلك اليوم العظيم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى